مقاطعة تازولت للتربية والتعليم
المواضيع الأخيرة
» عرض حول مناهج الجيل الثاني
الأحد 08 يوليو 2018, 8:43 pm من طرف أبو ماوية

» حنيـــــن عميـــــق
السبت 07 يوليو 2018, 9:58 pm من طرف saber-dz

» " #ذكاء_الإمام_الشافعي _رحمه الله
الثلاثاء 26 يونيو 2018, 3:40 pm من طرف كمال السنوسي

» قالت : إني وضعتها أنثى (قصة مؤثرة جداً )..
الثلاثاء 26 يونيو 2018, 3:21 pm من طرف كمال السنوسي

» راعي الابل والبحث عن الرزق
الثلاثاء 26 يونيو 2018, 3:16 pm من طرف كمال السنوسي

» قصة بن جدعان
الثلاثاء 26 يونيو 2018, 3:09 pm من طرف كمال السنوسي

» المعلمة المحبوبة
الثلاثاء 26 يونيو 2018, 3:05 pm من طرف كمال السنوسي

» صاحبة اعلى معدل وطني في البيام...ابنة مدينة الشمرة سارة بوشامة 19.76..
الإثنين 25 يونيو 2018, 4:16 pm من طرف كمال السنوسي

» كي لا نهجر القرآن
الإثنين 25 يونيو 2018, 4:06 pm من طرف كمال السنوسي

»  نهايــة الدّبيب ( أقصوصـــة )
الإثنين 11 يونيو 2018, 2:19 am من طرف saber-dz

» مــا بعد التّــيــــه
الثلاثاء 22 مايو 2018, 2:43 pm من طرف همة

» صور تذكارية من مدرسة محمد بنيني تازولت
الإثنين 07 مايو 2018, 4:19 pm من طرف ellabib

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
كمال السنوسي - 5193
 
فريد هدوش - 2735
 
نعمة الله - 2201
 
الأرض الطيبة - 1857
 
sara05 - 1754
 
tomtom - 1553
 
ellabib - 1527
 
عفاف الوفية - 1176
 
صفاء - 1087
 
khansa - 1068
 

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 129 بتاريخ الخميس 12 أبريل 2012, 8:21 pm
cwoste batna
cwoste-batna.dz

فتاوى العلماء الأفاضل في التحذير من تفسير القرآن

اذهب الى الأسفل

GMT + 3 Hours فتاوى العلماء الأفاضل في التحذير من تفسير القرآن

مُساهمة من طرف sara05 في السبت 31 يوليو 2010, 8:17 pm

الشيخ محمّد ناصر الدّين الألباني ـرحمه الله تعالى ـ[1]

السائل: كثر الكلام في الآونة الأخيرة حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم فما قولكم في هذا الـعلم؟

الجواب:

نحن نقول أن القرآن كله إعجاز يدل على أنه من عند الله
﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾[النساء :82]

ولكن لا يجوز فيما نفهم أن نحمّل آيات القرآن الكريم من المعاني ما لا يتفق
مع التفسير العربي ،في سبيل إظهار معجزة علمية قرآنية ، ليس الإسلام بحاجة
إلى مثل هذا (التكلف) لتفسير آية بخلاف التفسير العربي، تفسيرا يثبت معجزة
علمية في هذا الزمان، ليس الإسلام بحاجة إلى مثل هذا الإثبات ومثل هذه
المعجزات.
هذا يشبه عندي تماما أن بعض القصاصين وبعض الدّعاة يريدون أن يعظّموا رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببعض المعجزات التي تُروى في بعض الكتب
التي تروي ما هبّ ودبّ من أحاديث المعجزات.
يقولون (....)[2] الرسول عليه السلام، نقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
أسمى وأعلى من أن يُمدح بما لم يصحّ عنه ،كذلك نقول من باب أولى كلام الله
عزّ وجلّ أسمى وأعلى من أن نتكلّف تأويل بعض آياته في سبيل إظهار(...)
معجزة علمية عصرية .
والذين يكتبون في هذا المجال لهم أمثلة أو أقوال كثيرة وكثيرة جدا أنا قد
لا تساعدني الآن ذاكرتي لحفظ مثل هذه الأمثلة ولكن أقول لكم بعض ما كنت
قرأته قديما ورسخ في ذاكرتي:
قيل لبعضهم أنكم تقولون أن القرآن فيه معجزات علمية، فهل يحضرك شيء؟
قال : نعم ، الأشعة هذه التي (تنفذ) إلى داخل الصدر كانت تسمى قديما أظن
بـأشعة (....) أو نحو ذلك فقيل له :في آية تدل على هذه الأشعة؟
قال :نعم في آخر سورة ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ﴾ [الهمزة:1]
يقول ربنا عزّ وجلّ ﴿ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ ﴾[الهمزة:9]
ما قبلها ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِم ﴾يعني جهنم النار﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِم
مُّؤْصَدَةٌ* فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ ﴾ما هي العمد الممددة ؟؟ هي هذه
الأشعة التي تدخل إلى جوف الإنسان، وهذه الأشعة الآن في قريب الزمان ظهر
أنهم يكتشفون الجنين إذا كان في بطن الأم إنكان ذكرا أو أنثى أو كان مقلوبا
رأسه على عكس ما هو(....) إلى آخره.
هذه الأشعة زعموا المقصود بها هذه الآية﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ* فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ ﴾
سبحان الله ، هذا تحميل للقرآن ما لا يتحمّل .
وهناك أيضا يُروى عن بعض علماء مصر أنه اجتمع مع بعض الكفار(....) فدار
الحديث بينه وبين أحد القساوس ،فقال له : نعم ،من إعجاز القرآن أنه ذكـر
"لحم الكوك" ، حيث قال تعالى : ﴿تَرَكُوكَ ﴾(﴿تَرَكُوكَ قَائِمًا﴾، "كوك"
هاي مذكور في القرآن "كوك" ، لكن (.....) في كتاب الله ﴿تَرَكُوكَ
قَائِمًا﴾[الجمعة:11]

هذا أقرب إلى الهزء بالقرآن منه إلى إظهار أن في القرآن معجزات علمية.

إذا كانت الآيات في ظاهرها دون أي تكلف تشهد بحقيقة علمية اليوم ما فـي
مانع من الأخذ بها والاستشهاد بها، والاستدلال أن هذا من الله وليس من رسول
الله الذي قال الله له : ﴿ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا
الْإِيمَانُ﴾.[الشورى:52]

مثلا﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾[ الذاريات:49] كـل أهل العلم يـقولون: كل شيء فيه زوجين(.......)[3]
ومثال آخر مختلف فيه طبعا لكن الفرق ليس فيه تكلف، تعلمون اليوم الخلاف
الناشئ خاصة بين من يقول أن الأرض كروية ومنهم من يقول أنها ليست كروية
أوبين من يقول أنها تتحرك أو لا تتحرك فهناك في سورة(يس) قوله تعالى :
﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا
مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن
نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا
مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ *
سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ
وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ * وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ
﴾[يس:33ـ 37]
﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ ﴾ هذه الآية الأولى .
﴿وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ
مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ
الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ
كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ
الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ
يَسْبَحُونَ * ﴾
المعروف في كتب التفسير أن "كلّ" هي الشمس والقمر ،لكن بعضهم اليوم يقول أن
لفظة "كل" للعموم و الشمول، وقد بدأ الله عزّ وجل حينما سرد بعض الآيات
الكونية الطبيعية بالأرض فقال: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ ﴾إلى آخر الآيات
، فحينما قال في ختام هذه الآيات :﴿ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾
إذاً كلٌ من الأرض و الشمس والقمر فـي فلك يسبحون، إذا قيل بهذا القول لم
يكن هناك تأويل و تحريف في كلام الله عزّ وجلّ في سبيل إظهار مثل هذه
المعجزة العلمية
فإذا كان السؤال يعرض هذا النوع الذي ليس فيه تكلف ، فلا نرى في ذلك ما يمنع ، والعكس بالعكس تماما.



*******


كلام الشيخ محمّد بن صالح بن عثيميين ـ رحمه الله تعالى ـ

السائل :ما حكم تفسير القرآن بالتفسيرات العصرية " الإعجاز العلمي "؟[4]

الجواب :
نعم بعض المعاصرين الآن يحاول أن يربط الاكتشافات العصرية بالقرآن ، لكن
بعضهم يتجاوز ويفرط في هذا، ويفسر القرآن بما يطابق الحاضر وهو بعيد عنه
لكن إذا كان المعنى قريب فلا بأس ، مثلا أنا رأيت بعض الناس أول ما قيل
أنهم وصلوا إلى القمر صار يدندن على تفسير قوله الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا
مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ
أَقْطَارِ السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا
بِسُلْطَانٍ ﴾ [ الرحمان:33] وقال إن هؤلاء نفذوا إلى أقطار السموات وأن
المراد بالسلطان هو العلم ، هـذا حرام ما يجوز .
تفسير الآية بهذا المعنى حرام لا إشكال فيه لأن الآية ظاهرة جدا في أن هذا
من باب التحدي وأنهم لا يستطيعون ،والله يقول﴿ مِنْ أَقْطَارِ
السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ هل أحد نفذ من أقطارالسموات ؟؟؟
يعني لو قلنا نفذوا من أقطار الأرض ونجوا من الجاذبية ما نفذوا من أقطار السموات والآية واضحة في أنها يوم القيامة، قال الله تعالى :
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾
﴿يسأله مَن فِي السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾
﴿ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ ﴾
﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ
أَقْطَارِ السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا
بِسُلْطَانٍ ﴾
﴿ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴾
واضح جدا أن هذا يكون يوم القيامة ، ثم من قال أن السلطان هو العلم في هذه الآية ؟؟؟
صحيح أن السلطان يأتي بمعنى العلم ﴿إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـذَا
﴾[يونس:68] لكن في هذه الآية المراد بالسلطان " القدرة" لأنه قال ﴿ إِنِ
اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضِ
فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴾ ولا سلطان لكم ، فالسلطان
يأتي بمعاني متعددة في كل موطن بحسبه ، أنا قصدي أن هؤلاء الذي يفسرون
القرآن بـما حدث بعضهم يفرط في هذا ويتجاوز الحد ، ولم يعلم أنه ربما يأتي
يوم من الأيام تكون النظرية التي حمل عليها القرآن نظرية خاطئة ،وحينئذ
يُخطّأ مدلول القرآن.

السائل :هل يجوز تفسير القرآن الكريم بالنظريات العلمية الحديثة؟[5]
الجواب :
تفسير القرآن بالنظريات العلمية له خطورته، وذلك إننا إذا فسرنا القرآن
بتلك النظريات ثم جاءت نظريات أخرى بخلافها فمقتضى ذلك أن القرآن صار غير
صحيح في نظر أعداء الإسلام؛ أما في نظر المسلمين فإنهم يقولون إن الخطأ من
تصور هذا الذي فسر القرآن بذلك، لكن أعداء الإسلام يتربصون به
الدوائر،ولهذا أنا أحذر غاية التحذير من التسرع في تفسير القرآن بهذه
الأمور العلمية ولندع هذا الأمر للواقع، إذا ثبت في الواقع فلا حاجة إلى أن
نقول القرآن قد أثبته، فالقرآن نزل للعبادة والأخلاق، والتدبر، يقول الله ـ
عز وجل :﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا
آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ﴾[صّ:29] وليس لمثل هذه
الأمور التي تدرك بالتجارب ويدركها الناس بعلومهم، ثم إنه قد يكون خطراً
عظيماً فادحاً في تنزل القرآن عليها، أضرب لهذا مثلاً قوله تعالى:﴿ يَا
مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ
أَقْطَارِ السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا
بِسُلْطَانٍ ﴾
لما حصل صعود الناس إلى القمر ذهب بعض الناس ليفسر هذه الآية ونزلها على ما
حدث وقال: إن المراد بالسلطان العلم، وأنهم بعلمهم نفذوا من أقطار الأرض
وتعدوا الجاذبية وهذا خطأ ولا يجوز أن يفسر القرآن به وذلك لأنك إذا فسرت
القرآن بمعنى فمقتضى ذلك أنك شهدت بأن الله أراده وهذه شهادة عظيمة ستسأل
عنها. ومن تدبر الآية وجد أن هذا التفسير باطل لأن الآية سيقت في بيان
أحوال الناس وما يؤول إليه أمرهم، اقرأ سورة الرحمن تجد أن هذه الآية ذُكرت
بعد قوله تعالى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ
ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِفَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾
فلنسأل هل هؤلاء القوم نفذوا من أقطار السموات؟
الجواب: لا، والله يقول: ﴿ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾
ثانياً: هل أرسل عليهم شواظ من نار ونحاس؟
والجواب: لا. إذن فالآية لا يصح أن تفسر بما فسر به هؤلاء، ونقول: إن وصول
هؤلاء إلى ما وصولوا إليه هو من العلوم التجريبية التي أدركوها بتجاربهم،
أما أن نُحرِّف القرآن لنخضعه للدلالة على هذا فهذا ليس بصحيح ولا يجوز



فتوى اللجنة الدائمة

السؤال :[6]
ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وما مدى مشروعية ربط
آيات القرآن ببعض الأمور العلمية التجريبية فقد كثر الجدل حول هذه المسائل
؟؟
الجواب :
إذا كانت من جنس التفاسير التي تفسر قوله تعالى:
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَٰوَاتِ وَالْأَرْضَ
كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ
حَيٍّ﴾
[الأنبياء :30]بأن الأرض كانت متصلة بالشمس وجزءً منها ومن شدة دوران الشمس
انفصلت عنها الأرض ثم برد سطحها وبقي جوفها حاراً وصارت من الكواكب التي
تدور حول الشمس – إذا كانت التفاسير من هذا النوع فلا ينبغي التعويل ولا
الاعتماد عليها . وكذلك التفاسير التي يستدل مؤلفوها بقوله تعالى:
﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾[النمل:30]على دوران الأرض
وذلك أن هذه التفاسير تحرف الكلم عن مواضعه وتخضع القران الكريم لما يسمونه نظريات علمية وإنما هي ظنيات أو وهميات وخيالات .
وهكذا جميع التفاسير التي تعتمد على آراء جديدة ليس لها أصل في الكتاب
والسنة ولا في كلام سلف الأمة لما فيها من القول على الله بلا علم.
و بالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ـ من شريط رقم (23) متفرقات الموجودة في موقع الشيخ رحمه الله تعالى .

[2]ـ ما بين القوسين وفيه نقاط كلمات غير مفهومة .

[3]ـ كلام لم أستطع ضبطه .

[4]ـ من شريط تفسير سورة المائدة رقم 14

[5] ـ من كتاب العلم منقول من (موقع الآجري)

[6] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



وايضا ....من الفتاوى



الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى




..[1]تحت هذا العنوان كتب فضيلته بمجلة الدعوة [ العدد 1447 الخميس 21 محرم 1415هـ الموافق 30 يونيو 1994] صـ 23 .

وبعد أن لخّص كلاما لشيخ الإسلام ابن تيميه في التفسير :
انتهى ملخص كلام الشيخ في الرد على من فسّر آية في القران بتفسير لم يرد في
الكتاب والسنة، وأنه تفسيرٌ باطلٌ.. .. وهذا ينطبق اليوم على كثيرٍ من
جهّال الكتبة الذين يفسرون القران حسب أفهامهم وآرائهم .. أو يفسرون القرآن
بنظريات حديثة من نظريات الطب أو علم الفلك أو نظريات روّاد الفضاء
ويسمّون ذلك: بالإعجاز العلميّ للقرآن الكريم .. وفي هذا من الخطورة والكذب
على الله الشيء الكثير؛ وإن كان بعض أصحابه فعلوه عن حسن نيّة وإظهاراً
لمكانة القرآن ..إلاّ أنّ هذا عملٌ لا يجوز .. قال صلى الله عليه وسلّم :
((من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار)). ..
والقرآن لا يُفسّر إلاّ بالقرآن أو بالسنة أو بقول الصّحابيّ كما هو معلوم
عند العلماء المحققين .. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلّى الله
وسلّم على نبينا محمدٍ وآله و صحبه.
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في خطبة له بعنوان[2]:
" الحث على تعلم العلم النافع "



بل بلغ الأمر ببعضهم أن يفسر القرآن بالنظريات الحديثة ومنجزات الَّتقنية
المعاصرة ويعتبر هذا فخراً للقرآن حيث وافق في رأيه هذه النظريات ويسمي هذا
" الإعجاز العلمي " وهذا خطأ كبير لأنه لا يجوز تفسير القرآن بمثل هذه
النظريات والأفكار لأنها تتغير و تتناقض ويكذب بعضها بعضا والقرآن حق
ومعانيه حق لا تناقض فيه ولا تغير في معانيه مع مرور الزمن أما أفكار البشر
ومعلوماتهم فهي قابلة للخطأ والصواب، وخطؤها أكثر من صوابها وكم من نظرية
مسلمة اليوم تحدث نظرية تكذبها غدا

فلا يجوز أن تربط القرآن بنظريات البشر وعلومهم الظنية والوهمية المتضاربة المتناقضة.


و تفسير القرآن الكريم له قواعد معروفة لدى علماء الشريعة لا يجوز تجاوزها وتفسير القرآن بغير مقتضاها وهذه القواعد هي:

أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أُجمل في موضع منه فُصِّل في موضع آخر، وما أطلق في موضع قيد في موضع،
وما لم يوجد في القرآن تفسيره فإنه يفسر بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم لأن السنة شارحة للقرآن ومبينة له قال تعالى لرسوله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم:
﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾[النحل :44]
وما لم يوجد تفسيره في السنة فإنه يُرجع فيه إلى تفسير الصحابة لأنهم أدرى
بذلك لمصاحبتهم رسول الله صلى الله عليه وعل آله وسلم وتعلمهم على يديه
وتلقيهم القرآن وتفسيره منه حتى قال أحدهم: ما كنا نتجاوز عشر آيات حتى
نعرف معانيهن والعمل بهن.
وما لم يوجد له تفسير عن الصحابة فكثير من الأئمة يرجع فيه إلى قول
التابعين لتلقيهم العلم عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وتعلمهم القرآن ومعانيه على أيديهم فما أجمعوا عليه فهو حجة وما اختلفوا
فيه فإنه يرجع فيه إلى لغة العرب التي نزل بها القرآن.
وتفسير القرآن بغير هذه الأنواع الأربعة لا يجوز، فتفسيره بالنظريات
الحديثة من أقوال الأطباء والجغرافيين والفلكيين وأصحاب المركبات الفضائية
باطل لا يجوز لأن هذا تفسير للقرآن بالرأي وهو حرام شديد التحريم لقوله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: ((من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ
مقعده من النار)) رواه ابن جرير والترمذي والنسائي و في لفظ (( من قال في
كتاب الله فأصاب فقد أخطأ))

وســئل حـفظه الله :
أ-)هل الإعجاز العلمي الذي ظهر يعد تفسيرا مخالفا لتفسير السلف ؟

فأجــاب حـفظه الله:

بلا شك هذا قول على الله بغير علم والنظريات تختلف ويظهر مـنها كذب كثير
وكل نظرية تـكذب التي قـــبلها , فهي تخرص ليســت من العلم وإنـما هي
تــخرص فقط فلا يجــوز الإعتماد عليهـــا ويقال هذا معنى الآية أو هذا معنى
الحــديث ما يجوز هذا .

ب-)كثر في الآونة الأخيرة كتب وأشرطة تتحدث عن الإعجاز القرآني وموافقة هذه
النظريات للآيات البينات فما هو الضابط في ذلك وما هو واجب طالب العلم
تجاه ذلك؟

تفسير القرآن متقن ومضبوط ولـه طـرق ذكــرها أئمــة التـفسير لا يفسر
بغيرهــا يفسر القرآن بالقرآن , يفسر القرآن بالسنة , يفسر القرآن بتفسير
الصحابة , يفسـر القرآن بتفسير التابعيــن ,يفســر القرآن باللغة التي نزل
بــها وهي اللغة العربية هذه هي وجوه التــفسير أما من زاد على هذا جـاء
بوجــه غــير هذه الوجــوه جــاء بشيء مــبتكر ولا أصل له ولا يــجوز
تـفسير القرآن بالرأي ذكــر الحـافظ ابن كـثير في أول تفسيره الحـديث
وجـوده ((من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم أن فليــتبوأ مقعده من النار
وأخـطأ ولو أصــــاب .

ج)ما حكم ما يسمونه بالإعجاز العلمي في القرآن أو ما يسمى بالإعجاز العددي ، وهل لهذا أصل ؟

الإعــجاز العلمي الذي يقولون الآن هذا تفسير للقرآن بغير عـلم , بغير
قواعـد التفسير المعروفة التي هي تفسير القرآن بالقرآن , أو تفسير القرآن
بالسنة , أو تفسير القرآن بأقوال الصحابة أو تفسير القرآن بأقوال التابعين
أو تفسير القرآن بقواعــد اللغة التــي نــزل بها , هذه زيادة الآن زادوهـا
الإعــجاز العلمي يريدون بهــا النـــظريات, نـــظريات الطــب والفلك و
غــير ذلك هذه تــخرصات بشـــر , تـخطئ وتصــيب فلا تُــجعَل تـفسيرا
للقـــرآن , ويــقال هذا مــراد الله عــز وجــل ثــم بعـــدين يقولون لا
النظرية مــا هي بصحيح ويصـير تلاعــب في كلام الله عــز وجل لا النظريات
ما تجعل تـفسيرا للقـرآن , ما تــجعل تـفسيرا للقرآن أبدا ,وهذا من القول
على الله بلا علم , وهي مــحل للنــقض ومــحل للإبـــطال ولذلك تــجدهــم
يثبتون اليوم شيء وبعد يوم ينــفونه تبين لهم خــلافه لأنــها نــظريات
بشرية.

د-)هل يدخل في إعجاز القرآن ما يسمى الآن بالإعجاز العلمي؟
مــا أدري الإعجـاز العلمي هذا مــن عــمل البــشر , يخـطئ ويــصيب ,
نــظريات طبية أو فــلكية قالهــا نــاس , قد يخــطئون ويــصيبون فلا
نـجعلها تفسيرا للقرآن الكـريم , ثـم يأتي مــا ينقــضها ومــا يكذبها
ويبطلــها ثم يقول : القرآن ما هــو بصحيح , لأن هذه ما صارت صحيحة هذا من
كلام البـشر وعـمل البـشر والقرآن لا يـفسر إلا بوجوه التـفسير المعروفة :
أولا : يـفسر القرآن بالقرآن .
ثانيا : يفسر القرآن بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثالثا : يفسر القرآن بأقوال الصحابة الذين تتلمذوا على الرسول صلى الله
عليه وسلم وعـرفوا تفسير القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم .
رابعا : يفسر القرآن بأقوال التابعين الذين تتلمذوا على صحابة رسول الله
صلى الله عليه وسلم , وتلقوا التفسير عـنهم وهـم تلقوه عــن الرسول صلى
الله عليه وسلم .
أمــا كلام النــاس ومــا يسمونــه بالإعجــاز العلمي كل هذه تـخرصات لا
دليل عليها , هذه مـثل الإسرائيليات لا تـجعل تفســيرا لكلام الله عــز وجل
.



[1] ـ نقلا عن موقع الآجري
[2]نقلا عن موقع الآجري



وايضا ....من الفتاوى




الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى


السؤال: علم الإعجاز العلمي ماحكم تعلمه وتعليمه ؟[1]
الجواب:والله ، يعني التكلف الذي ابتلي به بعض الناس ، ما ينبغي للإنسان أن
يشغل نفسه فيه ، وإنما على الناس أن يعتلموا الأحكام وأن يعرفوا الأحكام
وأن ينفذوها ويطبقوها،وأما التكلف وتحميل النصوص ما لا تتحمل ، مثل ما حصل
من بعض المغاربة الذي هو أحمد الصديق الغماري ألف كتابا سماه (( مطابقة
الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية)) ثم أتى بكل شيء من الوسائل
الجديدة والحديثة وذكر مطابقتها لما أخبر به الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ
وأتى بأشياء تتعلق بذلك ، لا شك أن هذا من التكلُّف.
فالاشتغال بالإعجاز العلمي وكون النصوص تُلوى أعناقها إلى أن تخضع لمثل ما أشرت ،... لما ذكر حديثا عنون له فقال بترول العراق .
هذا من جنس التكلف ، ومثل ما ذُكر من أن ليلة القدر هي ليلة السابع
والعشرين وأن هذا مأخوذ من القرآن﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ
الْقَدْرِ ﴾ [ القدر:1] قالوا أن ليلة القدر جاءت ثلاثة مرات في هذه السورة
وهي مكونة من تسعة حروف وإذا ضُربت (3) في (9) طلعت (27) إذاً ليلة القدر
ليلة (27) لأن ليلة القدر جاءت ثلاثة مرات وهي مكونة من تسعة حروف.
هذا أيضا من الاستنباط الذي ليس له وجه .
السائل: كثير من غير المسلمين يسلمون إذا حُدثوا بالإعجاز العلمي فيستخدمه الدعاة في الدعوة إلى الإسلام ؟
الجواب :
الإعجاز العلمي المبني على فهم النصوص والتدبر فيها ،وبيان الحٍكم والأسرار
على وجه لا تكلف فيه ، وعدم إخراج النصوص عما تدل عليه وما تقتضيه هذا له
وجه ، لأنه بيان للحِكَم ، مثل أن الإنسان إذا قرأ في كتاب ابن القيم رحمه
الذي هو "التبيان في أقسام القرآن " وذكر خلق الإنسان وما فيه من الأمور
البديعة وكنه خلق على أحسن إتقان ، وأحسن قوام وأحسن هيئة ، لاشك أن هذا
يؤثر ، ولكن الشأن هو في التكلف مثل المثال الذي ذكرناه عن بترول العراق .
[1] ـ شرح سنن الترمذي ، كتاب صفة الجنة الشريط رقم 277






الشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين-حفـظه الله ـ



الإعــجاز العلمي للقــرآن[1]
لابد أولاً من افتراض حسن النية في كل من يحاول اجتذاب الناس إلى دينهم
مهما ظهر من مجافاته طريق الصواب ؛ فقد قال الله تعالى عن أضل عباده :
﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾[الأعراف:30] ،ولكن لا بد من إظهار
انحرافه عن منهاج النبوة حتى لا يغتر به الآخرون
ومن أسوء الأمثلة على ذلك : ربط كلام الله اليقيني بالنظريات الحديثة في الكون والحياة ، وكلها ظنية قابلة للتغيير والتبديل.
يعيد بعض الباحثين بداية هذا الانحراف إلى ما يلي:


1ـ محاولة بعض المفسرين الماضين سد الثغرات المتوهمة في قصص الأنبياء
بالتفاصيل المأخوذة من التوراة والإنجيل ؛ غافلين عن حكمة اقتصارها في كتاب
الله على مواطن العظة

2ـ الاحتجاج بشعر العرب على القرآن ـ بدلاً من الاحتجاج بالقرآن على اللغة ـ
: كما احتج الأشاعرة على تأويل الاستواء بالاستيلاء : ((قد استوى بشر على
العراق)) ، وتأويل الكرسي بالعلم : ((ولا يُكرسئ علم الله مخلوق))؛ صرفاً
للفظ عن ظاهره.
3ـ الاحتجاج بالرأي المخالف لمنهاج السنة ؛ فيفهم الآية انتصاراً للمذهب:
كما احتج الخوارج على ضلال عثمان وعلي رضي الله عنهما بقول الله تعالى:
﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً﴾[الأنفال: 25]
مؤكدين رأيهم بحديث موضوع : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان:
((بك تفتح))، ولعلي ((أنت إمامها وزمامها وقائدها تمشي فيها مشي البعير))
وكما احتج الإمامية على حصر الولاية في علي رضي الله عنه ـ والأئمة من نسله ـ بقول الله تعالى :
﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ
يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾
[المائدة: 55]،
وأنها نزلت في علي رضي الله عنه ؛ إذ سأله سائل وهو راكع في صلاته ؛ فأومأ
إليه بخنصره فأخذ خاتمه منهولعلَّ أول من وقع في شبهة الإعجاز العلمي في
القرآن : الغزالي (ت505) في (إحيائه) ؛ إذ ادعى أن القرآن يحوي سبعة وسبعين
ألف علم ، بعدد كلماته مضاعفة أربع مرات ؛ بادعائه أن لكل كلمة ظاهراً
وباطناً وحدَّاً ومطلعاً ، وفي كتابه (جواهر القرآن) يخصص الفصل الخامس
لبيان اشتمال القرآن على جميع العلوم أو الفنون الدنيوية.
وكما فتح الغزالي الباب للخلط بين التصوف والإسلام ؛ فتحه للخلط بين الفكر
والفقه في نصوص الوحي ، فجاء من بعده الرازي (ت606)فزاد الطين بلة .. ثم
استفحل الأمر فجاء ابن أبي الفضل المرسي (ت655) ؛ فاستخرج الهندسة من قوله
تعالى:
﴿انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾[المرسلات:30]،والجبر والمقابلة من الحروف في أوائل السور مثلا.
وفي هذا العصر الذي بهر أبصار المسلمين وبصائرهم بنظرياته ومخترعاته ، وإذا
كان الكواكبي (ت 1320) هو السابق للابتداع في التفسير بمثل عزوه التصوير
الفوتوغرافي إلى قول الله تعالى :
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ
سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾[الفرقان:45] ؛
فإن لواء الابتداع في هذا الأمر معقود للشيخ/طنطاوي
جوهري(ت135[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]؛
ففي مؤلفه : ((الجواهر في تفسير القرآن ـ 26مجلداً )) كثيرمن المضحكات
المبكيات، منها : استخراج تحضير الأرواح من قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا
اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى﴾[البقرة: 73]،
وقوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾[البقرة: 259]،
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى﴾[البقرة: 260]،
واستنبط من الآيات أن يكون محضر الأرواح ذا قلب نقي خالص كالعزير وإبراهيم وموسى.
وبهرت لغة العصر سيد قطب فوصف كلام الله (بالتصوير الفني ، والتصور الرباني
، والموسيقى الحادة التقاسم ، والموسيقى المطمئنة المتموجة.
ومصطفى محمود تكلم عن ((سمفونية الفاتحة)) ، وعن ((الشفرة والرمز والألفاظ
المطلسمة)) في القرآن ، وفي محاولة كل منهما ـ الأديب والطبيب ـ تفسير
القرآن ما يفوق ذلك افتئاتاً على اللفظ والمعنى ، وانحرافاً عن شرع الله
ومنهاج خيار هذه الأمة.
وإذا لم يقف ولاة أمر المسلمين في وجه هذا الهجوم الشرس على تفسير كلام
الله بغير علم ولا هدى ، من قبل الأدباء والوعَّاظ والوراقين وتجار الدين،
فليس من المستبعد أن يحدث في الإسلام ما حدث في النصرانية عندما أرادت
اللحاق بركب العصر العلمي ؛ فأدخلت في تفسير الأناجيل دراسات في الفلك ،
وفي الرياضة والعلوم الطبيعية والفنون التطبيقية ، ولما تغيرت النظريات مع
الزمن ـ كما يحدث دائماً في النظريات الظنية ـ فقد الدين النصراني احترامه
بين أكثر أهله.
وقد رأينا اليوم انصراف الشباب المسـلم عن تفاسير الأئمة في القرون الأولى ،
وهم أهل اللغة التي أنزل بها القرآن ، وأهل العلم الشرعي المستنبط من
الوحي ؛ إذ أغشاهم البريق المؤقت للتفاسير العصرية عن التمييز بين الحقيقة
والخيال وبين العلم اليقيني والفكر الظني.
وإعجاز القرآن عرفه المسلمون الأوائل القدوة في فصاحته وبلاغته وحججه
البالغة ، وإخباره عن غيب لا يعلمه إلا من أنزله ، وبدعة الإعجاز العلمي
للقرآن لا تعدو أن تكون إهانة للقرآن ، وإعلاء لنظريات الملحدين.
وصلى الله وسلم على محمد و آل محمد.

[1] ـ منقول من موقع الآجري .


الشيخ يحيى الحجوري ـ حفظه الله تعالى ـ

فنحن لم نجد واحدًا من الصحابة ولا التابعين وأتباعهم بل ولا في كتب
المتأخرين كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم من يأتي بكلام بشر يوافق
الآية ثم يسميه إعجازًا علميًا

ومعناه أن البشر عجزوا أن يأتوا بمثله فهذه التسمية نظير تسمية الملاحدة بعلماء الكون وقد بيَّنا بطلانَها سابقًا.

قال الراغب الأصفهاني:

والعجز ضد القدرة، قال: أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب، وأعجزت فلانًا
وعجزته وعاجزته جعلته عاجزًا. وقال الجوهري كما في ]مختار الصحاح[: العجز
الضعف وبابه.
وقال الفيروزآبادي في
]القاموس[: والتعجيز التثبيط والنسبة إلى العجز ومعجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - . ا.هـ

قلت:
ولم يذكر أحد منهم أن الإعجاز يعتبر علمًا من العلوم كما يدندن به أصحاب
المقاصد السيئة الذين همهم صرف المسلمين عن علوم الشريعة الإسلامية إلى
مقدمات فلسفية يضخمونَها بالألقاب الكبيرة كي يغتر بِها ضعفاء العقول وذوو
السذاجة من المسلمين وقد نجحوا في هذا المغزى الخطير عند من تقدم ذكرهم.
والمتأمل لأدلة القرآن والسنة يعلم أن فعل أحد من البشر دون الأنبياء الذين
جعل الله لهم المعجزات، وخوارق العادات ومنها كرامات الأولياء
-وكلها من عند الله وحده- ما عدا ذلك لا يمكن أن يكون معجزًا لأن الله يقولSadوَفَوقَ كُلِّ ذِي عِلمٍ عَلِيمٌ)([1]).

ونبي الله موسى عليه السلام لما سُئل: هل تعلم أحد في الأرض أعلم منك؟

فأجاب أنه لا يعلم أعلم منه حسب علمه، أوحى الله إليه: بلى، عَبْدُنا خضر، وكان من قصتهما ما ذكره الله سبحانه في سورة الكهف، وانظر

]البخاري[ و ]مسلم[ لبيان القصة

فأفعال رب العالمين وعلم رب العالمين وكلام رب العالمين هي المعجزة التي
يعجز البشر أن يأتوا بمثلها وقد تحداهم الله سبحانه على ذلك فقال تعالى:
(وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمَّا نَزَّلنَا عَلَى عَبدِنَا فَأتُوا بِسُورَةٍ
مِن مِثلِهِ وَادعُوا شُهَدَاءَكُم مِن دُونِ الله إِن كُنتُم صَادِقِينَ *
فَإِن لَم تَفعَلُوا وَلَن تَفعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ) [2]{، وقال:
(يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاستَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ
تَدعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجتَمَعُوا لَهُ)
[3]،
وقال: (قُلِ ادعُوا الَّذِينَ زَعَمتُم مِن دُونِ الله لا يَملِكُونَ
مِثقَالَ ذَرَّةٍ في السَّمَوَاتِ وَلا في الأَرضِ وَمَا لَهُم فِيهِمَا
مِن شِركٍ وَمَا لَهُ مِنهُم مِن ظَهِيرٍ )[4]،

وقالت الجن: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَن نُعجِزَ الله في الأَرضِ وَلَن نُعجِزَهُ هَرَبًا)[5]،

وقال تعالى: (وَمَا كَانَ الله لِيُعجِزَهُ مِن شَيءٍ في السَّمَوَاتِ وَلا في الأَرضِ)[6].

فتسمية هذه المسائل بالإعجاز العلمي فيها غلو ومبالغة شديدة ومنازعة لله
فيما هو من خصائصه سبحانه، فكما أنه سبحانه لا يعلم ما في الكون إلا هو،
وكذلك لا يعجز من شيء بنص القرآن الكريم، أما غيره من البشر فهم العاجزون
الفقراء إليه سبحانه،

قال تعالى: ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى الله وَالله
هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ * إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَدِيدٍ *
وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ) [7]
. ا.هـ
وبعد هذا تعلم أخي في الله أن تسمية الإعجاز العلمي باطلة وليس هناك من
العلوم ما يسمى بالإعجاز العلمي في عهد السلف الصالح، فأنا أشهد بالله على
بطلان الإعجاز العلمي، وأكفر بِهذا الإلحاد الذي يشكك في صدق كلام رب
العالمين فهو جهل مطبق وغزو مدبر وليس بعلم يرضي رب العالمين[8].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سورة يوسف، الآية:76.

[2] سورة البقرة، الآية:23-24.

[3] سورة الحج، الآية:73.

[4] سورة سبأ، الآية:22.

[5] سورة الجن، الآية:12.

[6] سورة فاطر، الآية:44.

[7] سورة فاطر، الآية:15-17.

[8] فإنه مبني على تكذيب القرآن حتى يصدقه الملاحدة باكتشافاتِهم، كما سبق
من تلك التشكيكات في صدق القرآن كلها تسمى عنهم إعجازًا علميًّا، ولو فرضنا
أن أولئك الملاحدة رجعوا عما قالوه معناه أن الآية غير صادقة، وأنَّها
قابلة للصدق وضده ويمكن أن يرجع عن الاستدلال بِها على ذلك القول وقد بلغ
بِهؤلاء المدبرين من أمثال الزنداني أن يأتوا بأشياء خيالية يسمونَها
إعجازًا علميًا فيقولون: الجمل فيه إعجاز علمي لأنك إذا جعلت رجليه إلى
أعلى صار فيه اسم الله عز وجل، وقد شهد عندي إخوة في (20/ رمضان/ 1420i)
منهم الأخ: محفوظ بن صالح الضالعي والأخ: كمال الضالعي أن الزنداني ألقى
محاضرة في جامعة الإيمان قال فيها: إن يعقوب عليه السلام شُفي من العمى
وارتد بصيرًا ذلك لأن القميص كان فيه عرق يوسف، فالعرق نافع من العمى
ثمانون في المائة. ولما لم ينجح إعجازهم هذا بعد أن صاروا يجمعون العرق من
الأجسام ويظنون أن وضعه في العين يبري العمى خجلوا وسكتوا وكتموها ولو برئت
شاة بذلك لملأوا الدينا صراخًا بِها حيث أن عندهم إعجازًا علميًا ليس عند
أحد. ومن إعجازهم المكذوب أن شجرة في أوربا مكتوب عليها: لاإله إلا الله.
وما من شك أن الله على كل شيء قدير، وفي أنفسكم أفلا تبصرون، وإن كان صدقًا
فهل هذا أعظم من خلق السموات والأرض بما فيها الأشجار والأحجار والأنْهار
والبحار، أفٍ لها من عقول سخيفة عند هؤلاء الصم البكم. قال شيخنا: هم بِهذا
يحمِّلون الأدلة فوق ما تتحمل


من كتاب الصبح الشارق صفحة (165ـ166)
avatar
sara05
مشرفة قسم
مشرفة قسم

الجنس انثى
عدد المساهمات 1754
نقاط التميز 4331
السٌّمعَة 18
تاريخ التسجيل 26/04/2009

الورقة الشخصية
الهواية: الطبيعة والفن
السيرة الذاتية:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى